يوم التصدير الوطني: قفزة زراعية إيرانية في الأسواق العالمية
يُذكرنا يوم التصدير الوطني بالجهود الحثيثة التي بذلها المزارعون والمصدرون الإيرانيون، الذين رفعوا راية صادرات البلاد غير النفطية في الأسواق العالمية، من خلال إنتاج منتجات عالمية الجودة، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات المحلية.
يُمثل اليوم، 21 أكتوبر يوم التصدير الوطني، فرصة ثمينة لتقدير جهود العاملين الكادحين في مجالات الإنتاج والتجارة، ولمراجعة استراتيجيات الاقتصاد الكلي للبلاد. في غضون ذلك، يلعب القطاع الزراعي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي والتنمية المستدامة، دورًا استراتيجيًا لا مثيل له في سلة الصادرات الإيرانية غير النفطية. لا يضمن هذا القطاع تلبية الاحتياجات المحلية فحسب، بل يُعد أيضًا محركًا قويًا لكسب النقد الأجنبي، وإبراز القدرات الفريدة لإيران في الأسواق العالمية.
وفقًا للإحصاءات الرسمية الصادرة عن جمارك جمهورية إيران الإسلامية، في عام 2024 (على سبيل المثال، واستنادًا إلى اتجاهات السنوات الأخيرة)، شكّل قطاع الصناعات الزراعية والغذائية ذات الصلة حصةً كبيرةً من إجمالي صادرات البلاد غير النفطية.
تُعدّ منتجاتٌ مثل الفستق (بقيمة تصدير تزيد عن ١.٢ مليار دولار)، والزعفران (الذي تُعدّ إيران أكبر منتج ومصدر عالمي له، حيث تُنتج أكثر من ٩٠٪ منه)، والتمور، والزبيب، والفواكه الطازجة والمجففة، بالإضافة إلى منتجات الأسماك والألبان، من أبرز الصادرات الزراعية الإيرانية.
يمكن تلخيص أسباب أهمية هذا اليوم في بضعة مجالات رئيسية:
بناء الهوية الوطنية وتعزيز الثقة (الهويّة الوطنية): يُعدّ الفضاء الإلكتروني منصةً لبناء وتعزيز "الهوية الزراعية الإيرانية". إن نشر صور ومقاطع فيديو احترافية لمزارع زعفران قائنات، وبساتين فستق كرمان، وبساتين نخيل خوزستان، ومصانع التعبئة والتغليف الحديثة، يُرسخ صورةً قويةً ومتطورةً وجديرةً بالثقة عن إيران لدى المشترين المحتملين حول العالم. كما يُسهم ذلك في مواجهة الدعاية السلبية والكراهية ضد إيران.
التسويق المباشر والتخلص من الوسطاء: تُتيح منصات التواصل الاجتماعي، مثل إنستغرام ومنصات الأعمال التجارية بين الشركات (B2B)، للمنتجين والمصدرين فرصة التواصل المباشر مع العملاء النهائيين والتجار الأجانب.
عرض المعايير والجودة: من خلال عرض عمليات الزراعة، والحفظ، والحصاد، والمعالجة، والتعبئة والتغليف وفقًا للمعايير الدولية (مثل شهادات ISO وHACCP وشهادات المنتجات العضوية) في شكل محتوى رقمي، يُمكن للمشترين العالميين الاطمئنان إلى أن المنتجات الإيرانية تتمتع بالجودة والصحة المطلوبتين.
هذه الشفافية هي مفتاح الدخول إلى أسواق أوروبا وأمريكا الشمالية التنافسية والحساسة.
يجب علينا استخدام أدوات الفضاء الإلكتروني القوية بذكاء واحترافية لتعريف العالم بجودة المنتجات الإيرانية وأصالتها وسلامتها، ولتمهيد الطريق لفتح أسواق جديدة. ففي اقتصاد اليوم، ما لا يُرى يُصبح كأنه غير موجود.
اترك تعليقا