وزير الجهاد الزراعي: التعاونيات ركيزة أساسية للتنمية الريفية والزراعية المستدامة
صرّح وزير الجهاد الزراعي قائلاً: إن التعاونيات الإنتاجية قادرة على استقطاب مشاركة السكان المحليين، وبدون مشاركة السكان المحليين في شكل تعاونيات إنتاجية، لا يمكن تحقيق الأمن الغذائي المستدام للبلاد.
وأكد غلام رضا نوري غزلجه، اليوم الثلاثاء، خلال المؤتمر الدولي الثاني للاقتصاد التعاوني في إيران، على أهمية مواءمة السياسات التنفيذية مع السياسات العامة للنظام كعامل في خلق التماسك وتعزيز التوافق وتحقيق النجاحات العملية.
وأشار إلى أن من أهم هذه السياسات ما نصت عليه المادة 44 من الدستور، والتي تؤكد على حصة 25% من القطاع التعاوني، والعمل الفعال والدعم الحكومي لتكوين وتطوير التعاونيات وإزالة القيود. هذه السياسات، باعتبارها المسارات الرئيسية، تُحدد وتُوضح الهدف والمسار.
وأعلن وزير الجهاد الزراعي: بعد انتصار الثورة الإسلامية، والاهتمام الخاص بالقطاع الزراعي والقرويين، حظي القطاع التعاوني بدعم جميع أركان النظام كأحد ركائز الإنتاج والتوزيع؛ لدرجة أن سماحة قائد الثورة اعتبر شبكة التعاونيات الريفية من أبرز نقاط النظام الاقتصادي للجمهورية الإسلامية، نظرًا لشعبيتها في الإنتاج والتوزيع.
ووصف القطاع الزراعي بأنه ليس فقط مصدرًا للأمن الغذائي، بل هو أيضًا ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد، وأشار إلى الدور المحوري للتعاونيات الزراعية في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمناطق الريفية، وقال: "تُسهّل هذه المؤسسات وصول صغار المزارعين إلى الموارد والخدمات والأسواق المناسبة، ومن خلال التعليم، تُهيئ الأساس لتدريب جيل جديد من المزارعين ذوي المعرفة والمهارة. ولهذا السبب، أطلقت الأمم المتحدة على هذا العام اسم السنة الدولية للتعاونيات تحت شعار "التعاونيات تبني عالمًا أفضل"، ونحن في إيران نؤمن إيمانًا راسخًا بهذا الشعار".
وأضاف نوري قزلجه: "يُنتج القطاع الزراعي، بالاعتماد على المعرفة المحلية والتقنيات الحديثة، أكثر من 130 مليون طن من المنتجات الزراعية والحيوانية سنويًا، ويُصدّر أكثر من 8.5 مليار دولار. وللتعاونيات الزراعية، بنطاقها الواسع، دورٌ فعّالٌ للغاية في هذا المجال. فبدون مشاركة السكان المحليين في شكل تعاونيات إنتاجية، لا يُمكن تحقيق الأمن الغذائي المستدام".
وصرح نوري قزلجه أن وزارة الجهاد الزراعي استهدفت تطوير التعاونيات لتحسين الإنتاجية، وتقليل الوساطة، وتعزيز سلسلة القيمة، وزيادة دخل المزارعين، وتابع: إن وجود أكثر من 8000 تعاونية ريفية وزراعية تضم 8.2 مليون عضو هو جزء من جهودنا. ومع ذلك، يواجه تطوير هذا القطاع عقبات مثل محدودية الوصول إلى التسهيلات المالية، والتدخل الحكومي غير الضروري، ونقص التعليم، وعدم كفاية التنسيق بين المؤسسات، والتي سنتخذ خطوات لمعالجتها في الحكومة الرابعة عشرة.
وأضاف نوري قزلجه: "بالاعتماد على رأس المال الاجتماعي للقرويين، يمكن للتعاونيات أن تكون لاعبًا رئيسيًا في الاقتصاد الزراعي، وأن تلعب دورًا في تحقيق الأمن الغذائي والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة، وأن تُترجم شعار "التعاونيات تبني عالمًا أفضل" إلى واقع عملي".
اترك تعليقا