وجود منظومة متكاملة للقاحات تعتبر ضرورةً حتميةً لمستقبل صناعة اللقاحات في البلاد
أكّد الممثل الخاص لرئيس الجمهورية لشؤون منظومة اللقاحات في البلاد، على أهمية إنشاء هذه المنظومة، قائلاً: "تمتلك إيران قدرات علمية وبنية تحتية قيّمة في هذا المجال".
وأشار إلى تجربة جائحة كوفيد-19، قائلاً: "بعد هذه الجائحة، تغيّرت نظرة العالم إلى اللقاحات، وبات من الواضح أن أي دولة لا تستطيع الحصول على اللقاحات في الوقت المناسب ستتكبّد خسائر في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن القطاع الصحي".
وأضاف: "لم تعد اللقاحات مجرد أداة وقائية للأطفال، فمع شيخوخة السكان وظهور أمراض جديدة، ازدادت الحاجة إلى لقاحات جديدة لمختلف الفئات العمرية؛ ولذلك، أصبح الاستثمار في هذا المجال أحد أهمّ عناصر أمن واستدامة صحة الدول".
وفي إشارة إلى تاريخ إيران العريق في صناعة اللقاحات، صرّح بني هاشمي قائلاً: "يُعدّ معهد رازي ومعهد باستور الإيرانيان من الرواد في مجال اللقاحات والمنتجات البيولوجية لأكثر من قرن، وقد استفادت شريحة كبيرة من سكان البلاد من منتجات هاتين المؤسستين".
وأضاف: "على الرغم من هذا التاريخ، فقد استثمرت دول إقليمية، من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، استثمارات ضخمة في البنى التحتية البيولوجية والتنظيمية (الأنظمة القانونية والإشرافية) في السنوات الأخيرة، وتفوقت على إيران في بعض المؤشرات".
وأكد الممثل الخاص لرئاسة الجمهورية لشؤون منظومة اللقاحات في البلاد: "تمتلك إيران قدرات هائلة من حيث الموارد البشرية والنخب العلمية، ولكن إذا لم تُوفّر البنية التحتية المناسبة ومجالات العمل الملائمة لهذه الكفاءات، فسوف تجذبها دول أخرى".
وأضاف بني هاشمي: في نموذج النظام البيئي، لا يُفترض أن يتنافس القطاعان العام والخاص؛ بل يجب أن يعمل كل قطاع في نطاق اختصاصه، وأن تُكمّل القيمة التي يُضيفها كل قطاع الآخر.
وفي إشارة إلى حاجة البلاد إلى ما بين 13 و14 مليار جرعة من اللقاحات في قطاعات الإنسان والحيوان والدواجن، قال: يبلغ إجمالي الإنتاج المحلي حوالي أربعة مليارات جرعة، ويتم تلبية جزء كبير من احتياجات البلاد عن طريق الاستيراد.
وأكد بني هاشمي على أن صناعة اللقاحات تتطلب دورة مستمرة من إنتاج المعرفة، قائلاً: اللقاحات منتج ديناميكي، ولا يمكن إدارة صناعة اللقاحات لسنوات طويلة بصيغة ثابتة؛ فهذه الصناعة تتطلب جامعات ومعاهد بحثية، ومراقبة مستمرة لمسببات الأمراض، ونقلًا مستمرًا للنتائج العلمية إلى قطاعات البحث والتطوير والإنتاج.
وفي الختام، أشار إلى مشروع برج التكنولوجيا الوطني لمنظومة اللقاحات، قائلاً: "يمكن أن يكون برج التكنولوجيا منصةً للبحث والتطوير، والوصول إلى التقنيات الحديثة، ونقل التكنولوجيا إلى القطاع الخاص، كما سيوفر الأساس لربط منظومة اللقاحات الإيرانية بالمنظومة العالمية والاستفادة من القدرات الدولية".
اترك تعليقا