محافظة سمنان تسجل اكثر من ٨٠٠٠ عينة نباتية في بنك الجينات
أصبح بنك الجينات التابع لمركز سمنان للبحوث والتعليم في مجال الزراعة والموارد الطبيعية مركزًا مرجعيًا لتحديد الاحتياطيات الجينية ودعمًا علميًا للبحوث التطبيقية في شرق ايران.
وذلك من خلال تسجيل وتوثيق أكثر من ٨٠٠٠ عينة من النباتات المتنوعة؛ كنزٌ ثمين ينبض فيه نبض الأمن البيولوجي واستعادة المراعي في المحافظة.
نجح معشب مركز سمنان للبحوث والتعليم في مجال الزراعة والموارد الطبيعية، بفضل القدرات العلمية لخبرائه، في تسجيل وحفظ أكثر من ٨٠٠٠ عينة نباتية تنتمي إلى ٧٠٠ نوع مختلف. وبصفته بنكًا مرجعيًا لتحديد أنواع النباتات والتحقق منها، يلعب هذا المركز الآن دورًا محوريًا في دعم المجتمع الأكاديمي وصنع القرار البيئي الكلي.
حماية التنوع البيولوجي؛ من المستنقعات المالحة إلى المرتفعات
لقد جعل التنوع المناخي الفريد لمحافظة سمنان هذه المنطقة واحدة من أهم مراكز التنوع البيولوجي في إيران. صرحت سمية ناصري، رئيسة قسم بحوث الغابات والمراعي وعضو هيئة التدريس في مركز البحوث، قائلةً: "يُعدّ هذا المعشب ثمرة سنوات من الرصد الميداني الدقيق في النظم البيئية المتنوعة للمحافظة. تحمل كل عينة مسجلة بطاقة تعريف كاملة تتضمن معلومات عن الموطن والخصائص النباتية والتركيب الكيميائي، ما يُشكّل أداةً حيويةً في الدراسات الصيدلانية وبرامج مكافحة التصحر."
مرجع علمي للباحثين الوطنيين
لا تقتصر قاعدة البيانات هذه على كونها مكانًا للتخزين فحسب، بل تُشكّل أيضًا بنيةً تحتيةً استراتيجيةً للطلاب والباحثين في مجالات الطب البيطري والصيدلة والموارد الطبيعية. يُعدّ التأكيد العلمي على الأنواع في هذا المعشب شرطًا أساسيًا للعديد من الأطروحات والمشاريع البحثية الوطنية. وبفضل التصنيفات المعيارية الدولية في هذا المركز، يُمكن للباحثين إتمام أبحاثهم بثقة تامة في هوية الأنواع.
دور استراتيجي في الاقتصاد الزراعي والبيئة
وأشار أحد أعضاء الهيئة التدريسية في مركز سمنان للبحوث، مُؤكدًا على أهمية هذه البيانات في صنع القرار التنفيذي، إلى أن: "بيانات هذا المعشب تُشكّل الأساس لاختيار الأنواع المُتكيفة مع البيئة." يؤثر الجفاف وملوحة التربة بشكل مباشر على زيادة الإنتاجية الزراعية وإدارة المراعي.
تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من تسجيل 700 نوع حاليًا، يُتوقع وجود أكثر من 1300 نوع نباتي في مناخ سمنان الواسع؛ لذا، يواصل هذا المركز برامجه الاستكشافية والتكميلية بنشاط لحماية المحميات الجينية والهوية البيولوجية للمنطقة. يُعد هذا الكنز الوطني ركيزة أساسية للحفاظ على حقوق الملكية الجينية والتنمية المستدامة في مجالي الزراعة والموارد الطبيعية في البلاد.
اترك تعليقا