قفزة الإنتاج بمشاركة الشعب
9 ربيع الاول 1448 4:50:35:38
وزارة الجهاد الزراعي
  • 13/02/1448 - 09:31
  • عدد الزوار: 12
  • وقت القرائه : 3 دقيقة

غابات المانغروف: أساس التنمية المستدامة لمصايد الأسماك في إيران

غابات المانغروف ليست مجرد نظام بيئي ساحلي، بل هي أساس الأمن الغذائي والقلب النابض للاقتصاد المائي في إيران، وحمايتها تضمن التنمية المستدامة لقطاع مصايد الأسماك.

37

يُعدّ إعلان اليونسكو يوم 26 يوليو/تموز "اليوم الدولي لحماية النظم الإيكولوجية لغابات المانغروف" فرصةً للتأكيد على أهمية أحد أهم النظم الإيكولوجية الساحلية في العالم، ودورها في الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة، وإدارة المياه، وتعزيز قدرة الدول على التكيف مع تغير المناخ.

 

في المناهج الحديثة لإدارة الموارد الطبيعية، تُعتبر النظم الإيكولوجية الساحلية بنىً أساسيةً للإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية. وتُعدّ غابات المانغروف من أهم هذه النظم، إذ ترتبط حمايتها ارتباطًا وثيقًا باستدامة الموارد المائية، وتطوير سلسلة القيمة لمنتجات مصايد الأسماك، وتحسين سبل عيش المجتمعات الساحلية.

 

غابات المانغروف؛ مهد الحياة المائية الطبيعي وأساس الإنتاج المستدام للمصايد

 

وفقًا لدراسات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، تُعدّ النظم البيئية لأشجار المانغروف من بين أكثر النظم البيئية الساحلية إنتاجية في العالم.

 

تؤدي هذه النظم البيئية دور "المهد الطبيعي للحياة المائية" بتوفيرها بيئات ملائمة لتغذية ونمو وتكاثر العديد من الأنواع الاقتصادية من الأسماك والروبيان والقشريات. وتؤثر صحة غابات المانغروف بشكل مباشر على استعادة المخزونات السمكية، وإنتاجية الصيد، وتخفيف الضغط على الموارد الطبيعية، واستدامة منتجات المصايد.

 

من هذا المنطلق، ينبغي اعتبار حماية أشجار المانغروف الحلقة الأولى في سلسلة قيمة المنتجات المائية؛ لأن استدامة إنتاج المصايد قبل المعالجة والتسويق تعتمد على صحة البيئات المنتجة.

 

أشجار المانغروف؛ رأس المال الطبيعي للاقتصاد الأزرق وتغير المناخ

 

إلى جانب دورها البيولوجي، تُقدّم غابات المانغروف خدمات بيئية قيّمة، مثل تثبيت السواحل، والحدّ من التعرية، والحماية من العواصف، وتحسين جودة المياه، ودعم السياحة المستدامة، وخلق فرص معيشية للمجتمعات المحلية.

 

كما تُعتبر النظم البيئية للمانغروف، وفقًا للتقرير التقييمي السادس للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC AR6)، من أهمّ المحميات الطبيعية للكربون الأزرق، ويمكن لحمايتها أن تُسهم بفعالية في الحدّ من آثار تغير المناخ وتعزيز قدرة المناطق الساحلية على الصمود.

 

مكانة غابات المانغروف في التنمية البحرية الإيرانية

 

بفضل سواحلها المطلة على الخليج الفارسي وبحر عُمان، تمتلك الجمهورية الإسلامية الإيرانية موائل محمية قيّمة تُعدّ جزءًا من رأس مالها الطبيعي وقدرتها الاستراتيجية على تنمية اقتصاد بحري. وتؤكد السياسات العامة للتنمية البحرية التي أعلنها القائد الشهيد، وخطة التنمية السابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، والوثائق المتعلقة بالأمن الغذائي، على ضرورة الاستغلال المستدام للقدرات البحرية إلى جانب حماية الموارد الطبيعية.

 

وبناءً على ذلك، ينبغي اعتبار غابات المانغروف بنيةً طبيعيةً أساسيةً في إدارة الموارد المائية، والتنمية المستدامة لمصايد الأسماك، وزيادة القيمة المضافة لسلسلة توريد المنتجات المائية.

 

 تدابير مصايد الأسماك والمتطلبات المستقبلية

 

سعياً نحو إدارة علمية وقائمة على النظام البيئي للموارد المائية، تتبنى منظمة مصايد الأسماك الإيرانية تدابير متنوعة، منها:

 

المشاركة في حماية واستعادة الموائل الساحلية والبحرية الحساسة؛

 

تطوير إدارة مسؤولة لمصايد الأسماك والحفاظ على مناطق تربية الأحياء المائية؛

 

 تنفيذ برامج استعادة المخزون السمكي ودعم الاستزراع المائي المستدام؛

 

تعزيز التعاون مع وكالة حماية البيئة، ووكالة الموارد الطبيعية، والمراكز العلمية والبحثية؛

 

زيادة مشاركة المجتمعات المحلية والتعاونيات السمكية في الحفاظ على الموارد؛

 

تطوير البحوث التطبيقية في مجال مصايد الأسماك المستدامة وعلم البيئة البحرية.

 

بالنظر إلى التحديات التي يفرضها تغير المناخ، والتنمية الساحلية، والتلوث، وتغيير الموائل، فمن الضروري تعزيز برامج حماية واستعادة النظم الإيكولوجية لأشجار المانغروف.

 

وفي هذا السياق، يكتسب تطوير الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية أهمية بالغة، إلى جانب استخدام تقنيات الرصد الحديثة كالاستشعارعن بُعد، ونظم المعلومات الجغرافية، والذكاء الاصطناعي، وتطوير مشاريع الكربون الأزرق، وتقييم خدمات النظام الإيكولوجي، وزيادة مشاركة المجتمعات المحلية، وتوسيع نطاق التعاون العلمي الدولي مع منظمات مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، واليونسكو، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

 

إن حماية غابات المانغروف ليست مجرد إجراء بيئي، بل هي أيضاً استراتيجية وطنية لضمان الأمن الغذائي، والتنمية المستدامة لمصايد الأسماك، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المائية، وتعزيز قدرة البلاد على التكيف مع تغير المناخ.

 
 

 

 

  • مجموعة الأخبار : گروه های محتوا,الاخبار المصورة,الاخبار,أخر الأخبار,اختيار المحرر
  • کود الأخبار : 280793
مدیر سایت
Reporter

مدیر سایت

تعليقات

هناک 0 تعليقات لهذا المقال

اترك تعليقا

عبارت خود را درج و جهت جستجو "Enter" را بفشارید
accessibility
تنظیمات قالب