صناعة قصب السكر تتجاوز العقوبات بالاعتماد على المعارف المحلية
قال الرئيس التنفيذي لشركة تطوير قصب السكر والصناعات المرتبطة، ان هذه الصناعة ثمرة مباشرة للرؤية الاستراتيجية للثورة الإسلامية في تحقيق الاكتفاء الذاتي، والتي أصبحت اليوم سلسلة متكاملة من الإنتاج والتوظيف والتكنولوجيا.
وصرّح محمودي قائلاً: "جاءت العقوبات لإيقاف عجلة الصناعة، لكنّها تحوّلت إلى فرصة للاعتماد على المعارف المحلية، حتى بات جزء كبير من الاحتياجات الصناعية والزراعية يُصنّع داخل البلاد".
وأضاف: "يبدو السكر منتجاً بسيطاً، لكن وراءه تقنيات معقدة، بدءاً من المرشحات والمحفزات وصولاً إلى عمليات دقيقة لتحويل قصب السكر إلى سكر". تقنيات كانت حكرًا على عدد قليل من الدول، ولكن يُقال بكل فخر إن إيران، بالاعتماد على المعرفة المحلية للخبراء وجهود جميع العاملين في مجال قصب السكر، استطاعت أن تُحلي أذواق الشعب الإيراني الكريم.
وفي معرض حديثه عن الإنجاز المهم في إنتاج بذور قصب السكر، قال الرئيس التنفيذي لشركة تنمية قصب السكر: "إن إنبات قصب السكر مهمة بالغة الصعوبة نظرًا لخصائصه الفيزيولوجية".
بذور قصب السكر باهظة الثمن؛ إذ يبلغ سعر البذرة الواحدة حوالي دولارين، ويقتصر إنتاجها على عدد محدود من دول العالم.
ولهذا السبب، وبالتعاون مع خبراء معهد بحوث قصب السكر، لم نكتفِ بإنتاج بذور قصب السكر فحسب، بل مع اكتمال المراحل المخبرية، نبشر أهل خوزستان بأنه في السنوات القادمة، سيتم إنتاج بذور ملائمة تمامًا لظروف خوزستان داخل البلاد.
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة تنمية قصب السكر: "في الزراعة الحديثة، يُعدّ إنتاج 100 طن من قصب السكر للهكتار الواحد المعيار العالمي.
ولكن في بعض وحدات قصب السكر التابعة لشركة تنمية قصب السكر، وصل هذا الرقم إلى ما يقارب 120 طنًا؛ وهو إنجازٌ أشبه بالمعجزة.
ولا شكّ أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهود الشعب الإيراني وشعب خوزستان الباسل، وأنا ممتنٌ لجميع زملائي".
وفي إشارةٍ إلى القيمة المضافة لمخلفات قصب السكر، صرّح الرئيس التنفيذي لهذا المجمع الإنتاجي: "بعد استخلاص السكر، تتبقى منتجاتٌ مثل دبس السكر، والتي تُحوّل إلى كحولٍ طبيّ، وخميرة، وحتى غاز ثاني أكسيد الكربون والثلج الجاف. ولأول مرة في إيران، يُنتج ثاني أكسيد الكربون المستخدم في صناعة المشروبات الغازية من مصدرٍ نباتيّ، وليس من النفط، مما يُحسّن جودة مذاق المنتجات ويُطيل مدة صلاحيتها".
وأضاف محمودي: يُستخدم الكحول الطبي المُنتَج في هذا المُجمّع في الصناعات الدوائية والصحية والتجميلية، وكانت شركة تنمية قصب السكر، خلال جائحة كورونا، من أكبر مُورّدي الكحول في البلاد.
وحول وضع زراعة قصب السكر في ظلّ نقص المياه في البلاد، قال: "لو كانت إيران في ظروف طبيعية، غير العقوبات، لربما تمكّنا من مناقشة أولوية إنتاج بعض المنتجات".
وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة تنمية قصب السكر: "السكر سلعة استراتيجية، وعندما لا ترغب أي دولة في تزويدنا به، يجب علينا في هذه الظروف تركيز كل جهودنا على إنتاجه؛ وبهذا النهج، تُصبح زراعة قصب السكر والبنجر وتطوير الصناعات ذات الصلة ضرورة وطنية".
اترك تعليقا