جنوب سيستان وبلوشستان يعتبر مركزٌ لا يُضاهى لإنتاج الموز في البلاد
أعلن رئيس منظمة الجهاد الزراعي في سيستان وبلوشستان، أن زراباد هي عاصمة الموز في إيران، وأن هذه المحافظة تُساهم بنسبة 99.5% من إنتاج الموز في البلاد، وقال: "تم وضع وثيقة الاكتفاء الذاتي من الموز بهدف زيادة الإنتاج ومنع هدر العملات الأجنبية، وهناك خطة لزيادة مساحة زراعة الموز بمقدار 5300 هكتار قيد الدراسة".
وأكد علي رضا دهمرده أن جنوب سيستان وبلوشستان مركزٌ لا يُضاهى لإنتاج المنتجات الاستوائية في البلاد، قائلاً: "تُعرف مدينة زراباد بـ"عاصمة الموز في إيران"، وتُصدّر سيستان وبلوشستان، التي تُساهم بنسبة 99.5% من إنتاج الموز في البلاد، 360 ألف طن من هذا المنتج سنويًا إلى أسواق المستهلكين".
وأوضح رئيس منظمة الجهاد الزراعي في سيستان وبلوشستان الإمكانيات الزراعية الفريدة في جنوب سيستان وبلوشستان، مضيفًا: "لقد جعلت الظروف المناخية المتميزة لهذه المنطقة منها مركزًا لإنتاج المنتجات الاستوائية في البلاد، ويحتل الموز مكانة خاصة في اقتصادها الزراعي، مما قلل الاعتماد على الواردات".
وفيما يتعلق بالميزان التجاري وحصة الإنتاج المحلي من الموز، قال رئيس منظمة الجهاد الزراعي في سيستان وبلوشستان: "يُقدّر احتياج البلاد السنوي من الموز بنحو 900 ألف طن، يُنتج منها حاليًا 360 ألف طن (ما يعادل 99.5% من إجمالي إنتاج الموز في البلاد) في بساتين جنوب المحافظة، ويتم توريدها إلى جميع أنحاء إيران".
وفي إشارة إلى البرامج الحكومية الرئيسية لتحسين قدرات المحافظة، صرّح: "من أجل توفير احتياجات البلاد من الموز ومنع هدر العملات الأجنبية، أعدّت هذه المنظمة "شهادة الاكتفاء الذاتي الوطني من الموز" بالاستفادة من الإمكانيات الفريدة للمحافظة".
وتابع دهمرده: في الوثيقة التنفيذية لتنمية سيستان وبلوشستان، التي أقرها مجلس الوزراء في فبراير من العام الماضي، أُدرجت خطةٌ جادةٌ لزيادة مساحة زراعة الموز بمقدار 5300 هكتار، وباستغلال هذه المساحات، لن تحتاج البلاد إلى استيراد الموز.
وأشار، في معرض حديثه عن الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات البلاد، إلى أن جزءًا كبيرًا من استهلاك السوق يُلبّى عبر الواردات؛ ففي عام2025، دخلت البلاد 592,646 طنًا من الموز، ما أسفر عن تدفقاتٍ خارجيةٍ بلغت 390 مليونًا و731 ألف دولار. تُظهر هذه الإحصاءات مدى أهمية توسيع مساحة الزراعة في إطار الوثيقة المذكورة، وتحسين إنتاجية البساتين في جنوب المحافظة، في الحفاظ على موارد النقد الأجنبي للبلاد.
فيما يتعلق بالوضع الراهن للأراضي المزروعة، صرّح رئيس منظمة الجهاد الزراعي في سيستان وبلوشستان قائلاً: "تُخصص حاليًا 13,516 هكتارًا من الأراضي في جنوب المحافظة لزراعة الموز، منها 12,140 هكتارًا خصبة و1,502 هكتارًا غير خصبة".
وأشار إلى توزيع هذا المحصول قائلاً: "تُعدّ زراباد، دشتياري، تشابهار، كنارك، راسك، قصر قند، وسرباز من أهمّ المناطق المنتجة للموز، إلا أن زراباد، التي تضمّ أكبر مساحة مزروعة، تُعرف بـ"عاصمة الموز في إيران".
وأكد دهمرده على الدور الاستراتيجي لهذا المحصول في خلق فرص العمل بالمنطقة، قائلاً: "إن تطوير بساتين الموز، إلى جانب قيمتها الاقتصادية وما توفره من عملات أجنبية غير مباشرة، كان له أثر بالغ على معيشة سكان هذه الأرض، حيث يعمل حاليًا 40,548 شخصًا بشكل مباشر في صناعة الموز في هذه المحافظة".
وفيما يتعلق بجودة المنتج، قال: "يُعتبر الموز المنتج في سيستان وبلوشستان منتجًا صحيًا، وفي كثير من الحالات عضويًا، نظرًا لعدم استخدام المبيدات الكيميائية لمكافحة الآفات والأمراض، كما أن مذاقه ورائحته وجودته تفوق بكثير العينات المستوردة".
وأضاف رئيس منظمة الجهاد الزراعي في سيستان وبلوشستان: "بعد الحصاد، تُرسل منتجات بساتين جنوب المحافظة إلى معظم أنحاء البلاد، بما في ذلك طهران وأصفهان وفارس وكرمان وخراسان الرضوية، بالإضافة إلى تلبية احتياجات المنطقة".
وفي معرض حديثه عن عمليات الإكثار العلمي، أشار إلى أنه على الرغم من أن طريقة الإكثار التقليدية تتم عن طريق التطعيم، فقد أدرج مركز بلوشستان للبحوث الزراعية استخدام طريقة "زراعة الأنسجة" العلمية ضمن أولوياته بهدف تحسين إنتاجية الشتلات وصحتها.
وأضاف دهمرده: بعد حصاد ثمار الموز في مرحلة النضج الأخضر، تُنقل إلى مراكز متخصصة حيث تُصبغ في عملية تجارية وتصبح جاهزة للبيع في الأسواق في جميع أنحاء البلاد.
تعتبر سيستان وبلوشستان، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من ثلاثة ملايين و337 ألف نسمة، من المدن التي عدد سكانها الشباب كثيرين؛ حيث يشكل الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا حوالي 70 بالمائة من سكان هذه المنطقة.
اترك تعليقا