ثورة الزراعة المائية في ظل ندرة المياه
اتخذت شركة "ياشيل كشت فناور سهند"، في مدينة خسرو شاه، محافظة أذربيجان الشرقية، خطوةً فعّالة في تقليل استهلاك الموارد وتحسين جودة المنتجات من خلال استخدام التقنيات الزراعية المتطورة، وذلك في أعقاب تفاقم أزمة المياه والجفاف في بحيرة أرومية.
بتركيزها على الإنتاج المستدام والأمن الغذائي وتغيير أنماط الزراعة، مهدت الشركة الطريق لإعادة إحياء بحيرة أرومية من خلال ابتكار الزراعة المائية.
يكمن جوهر نجاح الشركة في نظام الزراعة المائية. تنمو النباتات بدون تربة باستخدام طريقة NFT (تقنية الغشاء المغذي)، حيث تكون الجذور على اتصال دائم بالمحلول المغذي. تُحسّن هذه الطريقة امتصاص العناصر الغذائية وتُقلل استهلاك المياه؛ حيث يستهلك كل كيلوغرام من المنتج لترين فقط من الماء، بينما تتراوح هذه الكمية في الطرق التقليدية بين 350 و480 لترًا. كما تحسّنت جودة المنتج، ويتم فحص مياه الصرف الصحي واستهلاك المياه بانتظام.
يُخفّض هذا النظام استهلاك الطاقة بنسبة 50 إلى 70%، مما يُمكّن من نمو النباتات في ظروف مُتحكّمة ويُضاعف الإنتاجية. تُعدّ منتجات الشركة، بما في ذلك الخس الفرنسي والريحان الإيطالي، وغيرها، ذات نسبة نترات منخفضة جدًا، عالية الجودة من الناحية الصحية.
تبلغ الإنتاجية القصوى للبيت البلاستيكي 7 طوابق، ويُعادل إنتاج كل 100 متر مربع هكتارًا واحدًا من الأراضي المفتوحة. تُغني البيئة المعزولة ونظام الإضاءة المُتطوّر عن الحاجة إلى المبيدات الحشرية الكيميائية، وتُنتج منتجات صحية وعضوية. وقد أتاحت الأتمتة الكاملة للبيت البلاستيكي الإدارة عن بُعد، وخفّضت عدد العمال، وحسّنت الكفاءة.
إنّ تقليل استهلاك المياه والطاقة، وإنتاج منتجات صحية، وارتفاع الإنتاجية، جعل من "ياشيل كشت فناور سهند" نموذجًا ناجحًا في الزراعة المستدامة.
اترك تعليقا