تنمية الثروة السمكية: استراتيجية للأمن الغذائي والعملات الأجنبية
أصبحت الثروة السمكية المحرك الرئيسي للأمن الغذائي الإيراني ومصادر العملات الأجنبية، وذلك بفضل نمو الإنتاج والاستثمار.
أعلن نائب وزير الجهاد الزراعي ورئيس منظمة الثروة السمكية الإيرانية، خلال اجتماع مجلس لوزارة الجهاد الزراعي، أن إنتاج الثروة السمكية في المناطق القاحلة والمالحة والمناطق التي تعاني من نقص الخدمات يمكن أن يدرّ عائدات كبيرة من العملات الأجنبية للبلاد.
وبناءً على توقعات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بأن معظم استهلاك البروتين العالمي سيُستمد من الحيوانات المائية بحلول عام 2050، اعتبر حمزة رستم بور أن تنمية منطقة مكران والسواحل البحرية هي الفرصة الأمثل لتحقيق هذا الهدف.
وأضاف: إن وجود 20,500 عوامة مرخصة، وتوفير مليون فرصة عمل، وعائدات من العملات الأجنبية بقيمة 700 مليون دولار، كلها عوامل رسّخت مكانة الثروة السمكية المتميزة بين القطاعات الزراعية.
وأشار رئيس منظمة الثروة السمكية الإيرانية، في معرض حديثه عن نمو إنتاج الاستزراع المائي من 32 ألف طن في بداية الثورة إلى أكثر من 1.5 مليون طن، إلى أن قطاع الصيد البحري يُعدّ بمثابة دفاع سلبي في البحار، قائلاً: "إن إنشاء مجمعات الاستزراع المائي في المناطق الساحلية المفتوحة، والاستفادة من قدرات الصيادين لحماية السواحل، قد حوّل هذا القطاع إلى دفاع سلبي".
وأعلن عن زيادة في صيد الأسماك في أعالي البحار وإنتاج الروبيان في البلاد، مضيفاً: "إن تحقيق رقم قياسي جديد في هذا المجال قد مكّننا من إنتاج أكثر من 60 ألف طن من الروبيان". كما أشار إلى أن منع بيع أنواع الأسماك غير المأكولة، مثل السردين، وتطوير صيد التونة بالصنارات، من بين سياسات منظمة الثروة السمكية.
وذكر رستم بور استثمار القطاع الخاص مبلغ 50 تريليون تومان، واستخدام الآبار والبرك الزراعية متعددة الأغراض في الاستزراع المائي، وتوسيع نطاق المشاريع الصغيرة، كبرامج أخرى للمنظمة، ورأى ضرورة حماية الأنهار خلال موسم تكاثر الأسماك البيضاء. وفي الختام، قدم إجابات خبيرة على أسئلة المشاركين، وأكد على دور مصايد الأسماك في ضمان الأمن الغذائي والتنمية البحرية المستدامة للبلاد.
اترك تعليقا