تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر من خلال تطوير الزراعة الخريفية وتحسين أصناف بنجر السكر
أكد المدير العام لمكتب المصانع الصناعية بوزارة الجهاد الزراعي، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج السكر يتطلب تطوير الزراعة الخريفية لبنجر السكر، واستخدام أصناف مقاومة، والإدارة المتكاملة لسلسلة الإنتاج، قائلاً: "لقد حددت وزارة الجهاد الزراعي هدفاً يتمثل في زيادة المساحة المزروعة خريفياً بهذا المنتج إلى 60 ألف هكتار على الأقل بحلول نهاية الخطة التنموية السابعة".
وصرح حسين أصغري، خلال مؤتمر متخصص بعنوان "من البذرة إلى الحصاد: استراتيجيات لزيادة ربحية زراعة بنجر السكر" في شيراز، بأن محافظة فارس، التي يبلغ إنتاجها السنوي 11.5 مليون طن من المنتجات الزراعية، وتمثل 9.5% من إنتاج البلاد، تحتل مكانة هامة في تحقيق أهداف خطة التنمية السابعة وزيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية. كما أن السياسات الجديدة لوزارة الجهاد الزراعي ترتكز على تطوير الزراعة الخريفية، وتحسين الإنتاجية لكل وحدة مساحة، وحماية موارد المياه والتربة.
وفي معرض حديثه عن آفاق إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، أضاف: "نظراً لكفاءتها العالية في استهلاك المياه، تُعد زراعة بنجر السكر الخريفية من أهم أولويات وزارة الجهاد الزراعي".
وتابع أصغري: الهدف المحدد هو زيادة المساحة المزروعة ببنجر السكر في الخريف إلى 60 ألف هكتار على الأقل بحلول نهاية خطة التنمية السابعة، ونظرًا للإقبال الواسع عليه في المحافظات المنتجة، بما فيها فارس وخوزستان وكرمانشاه وكلستان، فمن المتوقع أن تتجاوز هذه المساحة الهدف المحدد.
وفي إشارة إلى القيود المناخية وأزمة موارد المياه، أضاف: نظرًا لصعوبة إدارة استهلاك المياه في الظروف الراهنة، يتجه إنتاج بنجر السكر الربيعي نحو الانخفاض، وسينصب التركيز الرئيسي على الإدارة الذكية للزراعة الخريفية.
وفي إشارة إلى اتجاه زيادة إنتاجية مزارع بنجر السكر في البلاد، قال المدير العام لمكتب المصانع الصناعية بوزارة الجهاد الزراعي: إن القرار الذي اتُخذ قبل أكثر من 90 عامًا بتوفير بذور عالية الجودة قد رفع متوسط إنتاج هذا المنتج من 45 طنًا إلى أكثر من 60 طنًا للهكتار.
وأضاف: "مع ذلك، لا يتحقق تحقيق أهداف الاكتفاء الذاتي بمجرد استخدام البذور المناسبة، بل يتطلب إدارة متكاملة لسلسلة الإنتاج، تشمل تجهيز الأرض، وإدارة التغذية، واستخدام أساليب الري الحديثة، ومكافحة العوامل الضارة، والتوقيت الدقيق للحصاد ونقل المنتج إلى المصنع".
وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا والتهجين في إنتاج بنجر السكر، قال أصغري: "يدخل إلى البلاد سنوياً نحو 20 صنفاً جديداً، وتُتاح للمزارعين بعد إجراء اختبارات التوافق، ولا يزال هذا التوجه في ازدياد".
وأضاف: "نظراً لانتشار الجفاف وإجهاد الملوحة في مختلف مناطق البلاد، حتى في المناطق الشمالية، يُعدّ استخدام الأصناف ذات المقاومة العالية لهذه الظروف من الأولويات الأساسية لوزارة الجهاد الزراعي". واختتم أصغري حديثه قائلاً: "الهدف النهائي هو تحقيق إنتاج سنوي يتراوح بين 1.7 و1.9 مليون طن من السكر، لتلبية احتياجات البلاد الصناعية والمحلية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وفي الوقت نفسه حماية موارد المياه والتربة القيّمة للأجيال القادمة".
اترك تعليقا