الإدارة الشاملة للمستجمعات المائية تعتبر استراتيجيةً أساسيةً لمكافحة التصحر
اعتبر نائب مدير إدارة المستجمعات المائية والمراعي وشؤون الصحراء في المنظمة الوطنية لإدارة الموارد الطبيعية والمستجمعات المائية أن الإدارة الشاملة للمستجمعات المائية هي الاستراتيجية الأهم لمكافحة التصحر والأزمات الناجمة عن ندرة المياه.
وأكد حسن وحيد أن التركيز على إدارة المياه فقط، دون إدارة متكاملة للأراضي، لا يُمكنه حلّ التحديات البيئية والتصحر في أراضي البلاد.
وصرح قائلاً: "إن أحد أهم عوامل التصحر هو سوء إدارة الموارد المائية، فعندما لا تُصان حقوق البيئة والسهول الفيضية والأراضي الرطبة والبحيرات، تُدمّر الغطاء النباتي وتُهيّأ الأرض لانتشار التصحر وتكوّن بؤر الغبار".
وأضاف: "يوجد حاليًا أكثر من 900 ألف هكتار من بؤر الغبار في إيران في مناطق جفّت فيها بحيراتها وأراضيها الرطبة، بما في ذلك هامون وجازموريان".
وأكد وحيد، أن الجفاف وانخفاض معدل هطول الأمطار يؤثران أيضاً على التصحر، قائلاً: "في العديد من مستجمعات المياه، بُنيت سدود في أعالي النهر، لكن لم تُراعَ حقوق المصب والأراضي الرطبة بشكل كافٍ، وقد أدى هذا الأمر إلى ظهور أزمة غبار في محافظات مثل خوزستان".
وأقرّ وحيد قائلاً: "مستجمعات المياه نظام طبيعي مترابط، واتخاذ القرارات بشكل منفصل في محافظات أعالي النهر ومصبه ستكون له عواقب بيئية واسعة النطاق".
وفيما يتعلق بمشروع قانون إدارة مستجمعات المياه، قال وحيد أيضاً: "صُمم هذا القانون بهدف إرساء إدارة شاملة لمستجمعات المياه، ورغم موافقة الفريق العامل المتخصص عليه، إلا أنه لا يزال بانتظار الموافقة النهائية من الفريق العامل الوطني".
واختتم وحيد حديثه بالتأكيد على أن: "الماء نتاج مستجمعات المياه؛ لذا، لا يمكن الحفاظ على موارد المياه بمجرد إدارة المياه نفسها، بل يجب إدارة التربة والنباتات والموارد الطبيعية والأراضي الزراعية وغيرها من العوامل المؤثرة في إنتاج المياه النظيفة بشكل متكامل".
ويرى أنه لا يمكن السيطرة على عملية التصحر ومنع تفاقم الأزمات البيئية في البلاد إلا من خلال الإدارة الشاملة للأراضي والمستجمعات المائية.
اترك تعليقا