ایران تطبق نمط جديد لزراعة الذرة في البلاد
صرّح رئيس مركز البحوث والتعليم الزراعي والموارد الطبيعية في محافظة أصفهان: "من خلال تطبيق نمط جديد مكثف لزراعة الذرة، خطا الباحثون في هذا المركز خطوةً جديدة نحو تكييف القطاع الزراعي مع تغير المناخ، والذي من شأنه، في حال تطبيقه في جميع أنحاء البلاد، أن يُقلل استهلاك المياه اللازمة لزراعة هذا المحصول بما يصل إلى 1.5 مليار متر مكعب سنويًا."
وأضاف مسعود ترابي: "أصبح تغير المناخ أحد أهم التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في العالم اليوم، وإيران، نظرًا لموقعها في منطقة قاحلة وشبه قاحلة، تتأثر بهذه الظاهرة أكثر من أي وقت مضى. لذا، فإن تطوير أساليب تتوافق مع الظروف المناخية الجديدة ضرورة حتمية."
وأوضح: "في مواجهة تغير المناخ، هناك نهجان رئيسيان، هما "التكيف" و"الحد من الأضرار أو التخفيف منها". في نهج التكيف، تُستخدم أساليب مثل استخدام أصناف مقاومة للجفاف والملوحة لتمكين النبات من تحمل الظروف البيئية القاسية، أما في نهج الحد من الأضرار، فيلعب تعديل أساليب إدارة المزارع، بما في ذلك تغيير موعد الزراعة، وتغيير موسم زراعة بعض المحاصيل، وتعديل نمط الزراعة، دورًا حاسمًا.
وأعلن ترابي أن من أهم التدابير المتخذة في هذا الصدد تطبيق نمط جديد لزراعة الذرة العلفية، وقال: "صُمم هذا العمل ونُفذ بهدف الحد من آثار تغير المناخ وزيادة إنتاجية موارد المياه والطاقة".
وأوضح هذا الباحث الزراعي أن من مزايا هذه الطريقة أيضًا الحد من نمو الأعشاب الضارة، قائلاً: "لأن هذه الطريقة تُروى مساحة أصغر من الأرض، فإن ظروف نمو الأعشاب الضارة تكون أكثر تقييدًا، وبالتالي تنخفض تكاليف مكافحتها".
وأضاف رئيس مركز البحوث والتعليم الزراعي والموارد الطبيعية في محافظة أصفهان: "إلى جانب التوفير الكبير في موارد المياه، سيؤدي تطبيق هذا النموذج إلى خفض تكلفة شراء الأشرطة، واستهلاك الطاقة، وتكاليف مكافحة الأعشاب الضارة، مما سيحقق في نهاية المطاف ربحية أكبر للمزارعين".
وأشار إلى أن "هذا النموذج طُبّق سابقًا في محافظة طهران وحقق نتائج ناجحة في السنوات الأخيرة، ويمكن استخدامه الآن كأحد الحلول الفعّالة لتكييف الزراعة مع تغير المناخ، وخفض تكاليف الإنتاج، والإدارة المثلى لموارد المياه في محافظة أصفهان ومناطق أخرى من إيران".
اترك تعليقا