الارتفاع والتغذية الذكية: مفتاح قفزة إنتاج الزعفران الذهب الأحمر لإيران
أعلن أحد أعضاء هيئة التدريس في مركز فارس للبحوث الزراعية والموارد الطبيعية، موضحًا نتائج دراسة وطنية أُجريت في 13 منطقة من البلاد، أنه من خلال الإدارة الذكية لجوانب "الارتفاع، ودرجة الحرارة، والتغذية"، يمكن تعويض الفجوة في إنتاج الزعفران في إيران بشكل كبير.
لطالما واجه الزعفران، باعتباره أهم منتج تصديري استراتيجي في القطاع الزراعي الإيراني، تحدي تذبذب الإنتاج لكل وحدة مساحة.
دمج المناخ والإدارة؛ الوصفة الذهبية للإنتاج
أوضح هادي بيراسته أنوشه، الباحث وعضو هيئة التدريس في مركز فارس للبحوث الزراعية والموارد الطبيعية، على هامش زيارة لمزارع الزعفران، أن تحقيق أعلى مستويات الإنتاج يعتمد على مزيج دقيق من العوامل المناخية والإدارية.
وأشار إلى أهمية الموقع الجغرافي للمزارع، مضيفًا: "تؤكد نتائج هذه الدراسة أن الارتفاع الذي يزيد عن 1000 متر فوق سطح البحر، وانخفاض درجات الحرارة في أوائل الخريف لتحفيز الإزهار، والطقس الدافئ والمشمس في الربيع لضمان تخزين الطاقة في البصيلات وإنتاجية العام التالي، هي ثلاثة عوامل مناخية حاسمة لمزارعي الزعفران".
إدارة التربة والري؛ ما وراء كمية المياه
أوضح الباحث الزراعي قائلاً: إن مفتاح الإنتاجية لا يكمن فقط في المناخ، بل إن الإدارة السليمة لـ"نسيج التربة الخفيف" و"توازن الماء ودرجة حموضة التربة" تلعب دورًا حاسمًا.
التغذية الذكية والاستدامة الاقتصادية للمزارع
وأضاف: إن الاستخدام المتوازن للأسمدة الكيميائية، بما في ذلك النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم والكبريت والحديد وحمض الهيوميك، في الأوقات المناسبة، عند دمجها مع السماد الحيواني المعالج، يُحسّن بنية التربة ويؤدي إلى زيادة ملحوظة في الإنتاج. كما أن رش العناصر الدقيقة على الأوراق في أوقاتها المثالية يُحدث فرقًا كبيرًا في معدل الحصاد.
وقال بيراسته أنوشه أيضًا عن فترة إنتاجية المزارع: أظهرت نتائج البحث أن محصول الزعفران يشهد اتجاهًا تصاعديًا حتى السنة السادسة أو السابعة ثم ينخفض، ولكن مع الإدارة السليمة، تظل المزرعة مجدية اقتصاديًا حتى السنة العاشرة، مما يُبرز الحاجة إلى إدارة طويلة الأجل.
• آفاق مشرقة؛ من الزراعة البعلية في زاکرس إلى اقتصاد الاستدامة
وصف أحد الإنجازات الواعدة لهذا المشروع بأنه تحديد المناطق الملائمة للزراعة البعلية، وأضاف: "تتمتع مناطق مثل زاکرس بإمكانات عالية لزراعة الزعفران البعلية، مما يُحسّن استغلال المياه ويُقلّل تكاليف الإنتاج".
يُمثّل هذا البحث الوطني، الذي أُجري بدعم من المعهد الوطني لبحوث الغابات والمراعي، خطوةً أساسيةً نحو تحقيق اقتصاد الاستدامة والتنمية المستدامة في القطاع الزراعي، مما يُعزّز مكانة إيران في السوق العالمية للزعفران.
اترك تعليقا