وزير الجهاد الزراعي في الاجتماع الدولي حول منع هدر المياه والغذاء في تركيا،لا ينبغي هدر قطرة ماء ولا حبة طعام
انعقد الاجتماع الدولي حول "منع هدر المياه والغذاء" في تركيا بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من مختلف الدول، ووزراء وباحثين وممثلين عن منظمات دولية.
في هذا الاجتماع، عرض غلام رضا نوري، وزير الجهاد الزراعي في جمهورية إيران الإسلامية، رؤية بلاده وبرامجها في مجال الحد من هدر المنتجات الزراعية وتحسين إنتاجية المياه.
في بداية كلمته، أشاد وزير الجهاد الزراعي بمبادرة السيدة "أمينة أردوغان" والسيد "إبراهيم يومالكي" في عقد هذا الاجتماع، مؤكدًا على الأهمية العالمية لحماية موارد المياه والغذاء الحيوية، وقال إن موارد المياه والغذاء، بالإضافة إلى دورها الحاسم في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تحظى بمكانة خاصة في التعاليم الدينية.
أكد نوري أن إيران دولة ذات سجل تاريخي في إدارة المياه، قائلاً: "منذ آلاف السنين، علّمت الأمة الإيرانية العالم فن العيش في قلب الصحراء من خلال اختراعها للقنوات". وفي إشارة إلى آثار تغير المناخ والجفاف المتتالي وندرة المياه على البلاد، أضاف: "نواجه اليوم وضعًا يتسم بتناقص موارد المياه المتجددة، وتزايد الطلب على الغذاء، وهدر المنتجات الزراعية، حيث يعاني أكثر من 700 مليون شخص في العالم من الجوع، وتُهدر أكثر من مليار وجبة طعام يوميًا".
وشرح وزير الزراعة، عواقب هدر الغذاء والمياه، بما في ذلك تدهور التربة، واستنزاف المياه الجوفية، وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتفاقم تغير المناخ، مؤكدًا: "إن الحد من هدر الغذاء هو في الواقع تقليل هدر المياه، ويُعتبر أحد أقل الحلول تكلفةً وأكثرها فعاليةً لزيادة إمدادات الغذاء العالمية".
في إشارة إلى خطط جمهورية إيران الإسلامية لخفض هدر المنتجات الزراعية من 30% إلى 15%، ذكر الإجراءات المتخذة، بما في ذلك تطوير سلسلة القيمة، ووضع إرشادات للحد من الهدر، وإنشاء أنظمة لتسجيل وتتبع المنتجات البستانية، وتطوير سلسلة التبريد، والحد بشكل كبير من الهدر في منتجات مهمة مثل القمح والبطاطس والتفاح والحمضيات والعنب والتمور. وأضاف الدكتور نوري: "على سبيل المثال، انخفض هدر البطاطس بنسبة 50% خلال السنوات الخمس عشرة الماضية".
خصص وزير الجهاد الزراعي جزءًا آخر من كلمته لمسألة تحسين إنتاجية المياه في الزراعة، وذكر تنفيذ برامج مثل الحوكمة الفعالة للمياه، والإدارة الشاملة لمستجمعات المياه، وموازنة منسوب المياه الجوفية، وتطوير إدارة مستجمعات المياه وطبقات المياه الجوفية، وتوسيع أنظمة الري الحديثة، وتطوير البيوت البلاستيكية، ودعم زراعة البساتين، من بين إجراءات إيران لتوفير الموارد المائية.
وفي الختام، قال نوري: "يعتمد مستقبل الأمن الغذائي العالمي على مستوى المسؤولية والتعاون الذي نتمتع به اليوم. فإذا استطعنا الحد من هدر المياه والغذاء، نكون قد ساهمنا في زيادة القدرة الإنتاجية، وتحقيق السلام والاستقرار، وتعزيز الصحة، والاستدامة العالمية."
اترك تعليقا