تطوير زراعة بذور اللفت ضمن الدورة الزراعية؛ زيادة إنتاج القمح في محافظة مركزي
أشار قلي بور، مدير الجهاد الزراعي في محافظة مركزي، إلى الدور المحوري لزراعة بذور اللفت الزيتية بالتناوب مع القمح، مؤكدًا على ضرورة تطوير هذا المحصول لتقوية التربة، والحد من الآفات، والاستخدام الأمثل للمياه، وبالتالي زيادة كمية ونوعية إنتاج القمح.
وصرح قلی بور قائلًا: تُعد محافظة مركزي، باعتبارها إحدى أهم المراكز الزراعية في قلب إيران، بمناخها الملائم وأراضيها الخصبة، رائدة في تطوير زراعة بذور اللفت في البلاد. إلا أن أهمية بذور اللفت تتجاوز كونها محصولًا زيتيًا فحسب. ويعتقد الخبراء أن إدراج هذا النبات في الدورة الزراعية مع القمح - الذي يُعد المحصول الرئيسي والحيوي في المحافظة - من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في استصلاح التربة، وكسر حلقة الآفات والأمراض، وبالتالي زيادة كمية ونوعية إنتاج القمح. هذا هو نفس النهج الزراعي الذكي الذي يركز على إثراء التربة بدلاً من استنزافها، وعلى تحسين استخدامها بدلاً من استهلاك المياه بإفراط.
وأضاف: "في ظلّ التحديات التي يفرضها تغيّر المناخ ونقص المياه على مستقبل الزراعة في أجزاء كثيرة من البلاد، يُعدّ التحوّل نحو أنماط زراعية مستدامة تستهلك كميات قليلة من المياه ضرورة حتمية. ويمكن أن يكون اللفت، بموسم نموه الخريفي واحتياجاته المائية المنخفضة نسبياً مقارنةً ببعض المحاصيل الصيفية، حلاً لهذه المشكلة."
وأضاف في الختام: وفقًا لتقارير الخبراء، فإن زراعة اللفت بالتناوب مع القمح في المناطق الباردة والمعتدلة البرودة في محافظة مركزي لها مزايا عديدة:
تقوية بنية التربة وزيادة خصوبتها، والحد من انتشار الآفات والأمراض التي تصيب القمح، والاستخدام الأمثل للمياه نظرًا لاختلاف فترة نمو اللفت مع محاصيل الربيع، وزيادة كمية ونوعية إنتاج القمح في الدورة الزراعية التالية.
وقد سُجّل متوسط إنتاجية اللفت في محافظة مركزي بـ 2400 كيلوغرام للهكتار، وفي ظل الظروف المثلى، سُجّلت إنتاجية قياسية بلغت 5500 كيلوغرام للهكتار في بعض المزارع. ويشير هذا الأداء إلى الإمكانات الكبيرة للمحافظة في تطوير زراعة هذا المحصول الاستراتيجي.
إن تطوير زراعة اللفت في محافظة مركزي، باعتباره أحد أولويات القطاع الزراعي في المحافظة، من شأنه أن يُسهم بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي في إنتاج البذور الزيتية، وتحسين الأمن الغذائي، واستدامة النظام الزراعي، فضلًا عن زيادة دخل المزارعين.
اترك تعليقا